السيد حسن القبانچي
75
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )
أقطاب المذهب ، لكنهم علموا أن إبقاء المعاندين لهم على ما هم عليه مما يقضي على التشيع ويزلزل العقائد عن مراكزها ، ويذهب كل ما تحمله الأئمة في سبيل تثبيت الدين الحنيف أدراج الأضاليل ، فرأوا من الصلاح المجاهرة بدعوة الحق حتى لا يعذر الغافل يوم الدين ، وهذه الناحية هي التي ألزمت حجر بن عدي وعمرو بن الحمق وميثم التمار وكميل بن زياد والفرزدق والكميت ودعبل ، إلى أمثالهم من رجالات الشيعة النهضة وخرق التقية ، وإلا فالتقية كما تمضي على أهل الكرخ وغيرهم تمضي على أولئك الرجال ( عمد الإسلام ) ، والعمل بالتقية في تلك الأزمان إماتة للمبدأ الصحيح ، مع أنا لا نقول بطرح أخبار التقية بل لها تخريج آخر » . ألفاظ الأذان : لا خلاف بين المسلمين بأن للأذان - وهو الإعلام بدخول وقت الصلاة - ألفاظا مخصوصة ، ولكن الخلاف في لفظتين وهما : ( حي على خير العمل ) بعد قوله ( حي على الفلاح ) كما يذهب إليه الشيعة . والثانية قول : ( الصلاة خير من النوم ) بعد قول : ( حي على الفلاح ) وصورة الأذان عند الشيعة بالإجماع : اللّه أكبر أربع مرات ، أشهد أن لا إله إلا اللّه مرتان ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه مرتان ، حي على الصلاة مرتان ، حي على الفلاح مرتان ، ثم حي على خير العمل مرتان ، ثم اللّه أكبر مرتان ، ثم لا إله إلا اللّه مرتان . وإقامة كذلك ، إلا أن فصولها مرتان ، وقول لا إله إلا اللّه في آخرها مرة واحدة . ويزاد فيها بعد حي على خير العمل وقبل التكبيرات : قد قامت الصلاة مرتان . ولا خلاف عند جميع المذاهب في ذلك إلا في أمرين : 1 - تكرار الألفاظ في الأذان والإقامة ، فمنهم من يوافق الشيعة في ذلك ، ومنهم من يقول : بأن الأذان مرتان ، والإقامة مثلها . ومنهم من يقول : إن الأذان مرتان ، والإقامة مرة ، وعند المالكية أن التكبير الأول في الأذان مرتان .
--> الطوسي سنة 460 في مشهد علي عليه السّلام وكان مجاورا فيه حين أحرقت داره بالكرخ ، وكتبه سنة 448 إلى محرم هذه السنة فتوفي ودفن هناك اه ، فتكون مدة مجاورته في النجف سنتين .